الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
180
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ساق ، وبضعة كأنّها شحم رخم ، فقلت : ما هذا فقال : إنّي رجل صيّاد جمعت بين ذئب وظبي وضبع . « وشعارها الخوف ودثارها السيف » قال الجوهري : الشعار : ما ولي الجسد من الثياب ( 1 ) ، والدثار : كلّ ما كان من الثياب فوق الشعار ( 2 ) . قال تعالى : فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ . الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ( 3 ) . 5 من الخطبة ( 92 ) حَتَّى أَفْضَتْ كَرَامَةُ اللَّهِ سبُحْاَنهَُ إِلَى مُحَمَّدٍ ص فأَخَرْجَهَُ مِنْ أَفْضَلِ الْمَعَادِنِ مَنْبِتاً - وَأَعَزِّ الْأَرُومَاتِ مَغْرِساً - مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي صَدَعَ مِنْهَا أنَبْيِاَءهَُ - وَانْتَخَبَ مِنْهَا أمُنَاَءهَُ عتِرْتَهُُ خَيْرُ الْعِتَرِ - وَأسُرْتَهُُ خَيْرُ الْأُسَرِ وَشجَرَتَهُُ خَيْرُ الشَّجَرِ - نَبَتَتْ فِي حَرَمٍ وَبَسَقَتْ فِي كَرَمٍ - لَهَا فُرُوعٌ طِوَالٌ وَثَمَرَةٌ لَا تُنَالُ - فَهُوَ إِمَامُ مَنِ اتَّقَى وَبَصِيرَةُ مَنِ اهْتَدَى . سِرَاجٌ لَمَعَ ضوَؤْهُُ وَشِهَابٌ سَطَعَ نوُرهُُ - وَزَنْدٌ بَرَقَ لمَعْهُُ سيِرتَهُُ الْقَصْدُ - وَسنُتَّهُُ الرُّشْدُ وَكلَاَمهُُ الْفَصْلُ وَحكُمْهُُ الْعَدْلُ - عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ - وَهَفْوَةٍ عَنِ الْعَمَلِ وَغَبَاوَةٍ عَنِ الْأُمَمِ . « حتّي أفضت كرامة اللّه سبحانه إلى محمّد صلى اللّه عليه وآله » روى ( سنن أبي داود ) في باب الثوم : أن النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم أتى ببدر - أي : طبق فيه خضرات من البقول - فوجد
--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري 2 : 699 مادة ( شعر ) . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري 2 : 655 مادة ( دثر ) . ( 3 ) قريش : 3 - 4 .